Page 5 - deen1newfull
P. 5

‫تقديم‬

‫يتصـف ال إ�صـلاح التربـوي باأنـه المدخـل العقلانـي العلمـي النابـع مـن ضـرورات الحالـة‪ ،‬المسـتند اإلـى‬
‫واقعيـة النشـاأة‪ ،‬ال�أمـر الـذي انعكـس علـى الرؤيـة الوطنيـة المطـورة للنظـام التعليمـي الفلسـطيني فـي محـاكاة‬
‫الخصوصيـة الفلسـطينية وال�حتياجـات ال�جتماعيـة‪ ،‬والعمـل علـى اإرسـاء قيـم تعـزز مفهـوم المواطنـة والمشـاركة‬
‫فـي بنـاء دولـة القانـون‪ ،‬مـن خـلال عقـد اجتماعـي قائـم علـى الحقـوق والواجبـات‪ ،‬يتفاعـل المواطـن معهـا‪،‬‬
‫ويعـي تراكيبهـا و أادواتهـا‪ ،‬ويسـهم فـي صياغـة برنامـج اإصـلاح يحقـق ال�آمـال‪ ،‬ويلامـس ال�أمانـي‪ ،‬ويرنـو لتحقيـق‬

                                                                 ‫الغايـات وال�أهـداف‪.‬‬

‫ول ّمـا كانـت المناهـج اأداة التربيـة فـي تطويـر المشـهد التربـوي‪ ،‬بوصفهـا علمـاً لـه قواعـده ومفاهيمـه‪ ،‬فقـد‬
‫جـاءت ضمـن خطـة متكاملـة عالجـت اأركان العمليـة التعليميـة التعلميـة بجميـع جوانبهـا‪ ،‬بمـا يسـهم فـي‬
‫تجـاوز تحديـات النوعيـة بـكل اقتـدار‪ ،‬وال إ�عـداد لجيـل قـادر على مواجهـة متطلبات عصر المعرفـة‪ ،‬دون التورط‬
‫ب إاشـكالية التشـتت بيـن العولمـة والبحـث عـن ال�أصالـة وال�نتمـاء‪ ،‬وال�نتقـال اإلـى المشـاركة الفاعلـة فـي عالـم‬

                  ‫يكـون العيـش فيـه أاكثـر اإنسـانية وعدالـة‪ ،‬وينعـم بالرفاهيـة فـي وطـن نحملـه ونعظمـه‪.‬‬

‫ومـن منطلـق الحـرص علـى تجـاوز نمطيـة تل ّقـي المعرفـة‪ ،‬وصـول�ً لمـا يجـب أان يكـون مـن اإنتاجهـا‪،‬‬
‫وباســتحضار وا ٍع لعديــد المنطلقــات التــي تحكــم رؤيتنــا للطالــب الــذي نريــد‪ ،‬وللبنيــة المعرفيــة والفكريّــة‬
‫المتو ّخـاة‪ ،‬جـاء تطويـر المناهـج الفلسـطينية وفـق رؤيـة محكومـة ب إاطـار قوامـه الوصـول اإلـى مجتمـع فلسـطيني‬
‫ممتلـك للقيـم‪ ،‬والعلـم‪ ،‬والثقافـة‪ ،‬والتكنولوجيـا‪ ،‬وتلبيـة المتطلبـات الكفيلـة بجعـل تحقيـق هـذه الرؤيـة حقيقـة‬
‫واقعـة‪ ،‬وهـو مـا كان لـه ليكـون لـول� التناغـم بيـن ال�أهـداف والغايـات والمنطلقـات والمرجعيـات‪ ،‬فقـد تاآلفـت‬

                 ‫وتكاملـت؛ ليكـون النتـاج تعبيـر ًا عـن توليفـة تحقـق المطلـوب معرفيـاً وتربويـاً وفكريـاً‪.‬‬
‫ث ّمـة مرجعيـات تؤطّـر لهـذا التطويـر‪ ،‬بمـا يعـ ّزز اأخـذ جزئيـة الكتـب المقـر ّرة مـن المنهـاج دورهـا الماأمـول في‬
‫التاأسـيس لتـوازن اإبداعـي خـ ّلاق بيـن المطلـوب معرفيـاً‪ ،‬وفكريـاً‪ ،‬ووطنيـاً‪ ،‬وفـي هـذا ال إ�طـار جـاءت المرجعيات‬
‫وثيقـة‬  ‫اإلـى‬  ‫بال إ�ضافـة‬  ‫وفـي طليعتهـا وثيقـة ال�سـتقلال والقانـون ال�أساسـي الفلسـطيني‪،‬‬  ‫ال�سـتناد اإليهـا‪،‬‬  ‫التـي تـ ّم‬
                                ‫لتو ّجـه الجهـد‪ ،‬وتعكـس ذاتهـا علـى مجمـل المخرجـات‪.‬‬         ‫الوطنـي ال�أول؛‬     ‫المنهـاج‬

‫ومـع اإنجـاز هـذه المرحلـة مـن الجهـد‪ ،‬يغـدو اإزجـاء الشـكر للطواقـم العاملـة جميعهـا؛ مـن فـرق التاأليـف‬
‫والمراجعـة‪ ،‬والتدقيـق‪ ،‬وال إ�شـراف‪ ،‬والتصميـم‪ ،‬وللجنـة العليـا أاقـل مـا يمكـن تقديمـه‪ ،‬فقـد تجاوزنـا مرحلـة‬

                       ‫الحديـث عـن التطويـر‪ ،‬ونحـن واثقـون مـن تواصـل هـذه الحالـة مـن العمـل‪.‬‬

‫وز�رة �لتربية و�لتعليم‬

‫مركز �لمناهج �لفلسطينية‬

‫آ�ب ‪٢٠١٦/‬‬
   1   2   3   4   5   6   7   8   9   10